السيد محسن الخرازي

385

خلاصة عمدة الأصول

وثالثاً : بأنّ فصل الخصومة بين الرعية والدفاع عن المظلومين منهم وإن كان باعمال الولاية منهم عليهم السّلام إلّا أنّه لا ريب في أنّ مبناه هو الحقوق المجعولة للناس في الشريعة الإلهية في قالب أحكام الإلهية فمجرد كونه في مقام الدفاع عن المظلوم أو فصل الخصومة ليس قرنية على أنّ كل ما يقوله ويستند اليه في هذا المقام هو حكم سلطاني بل لابدّ وأن يستفاد ذلك من قرنية أخرى ومع عدم القرنية يكون مآل كلامه صلى الله عليه وآله وسلّم إلى الاستناد إلى حكم كلى إلهي يكون مستندا للدفاع أو فصل الخصومة أو يكون نفسه رافعا للخصومة وفاصلًا لها لارتفاع جهلهم وغفلتهم به ويؤيد ذلك أو يشهد عليه تفكيك القضاء عن نقل حديث نفى الضّرر في خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّمبالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال : « لا ضرر ولا ضرار » . ورابعاً : بأنّ الروايات التي عبرت بأنّ من قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أن لا ضرر ولا ضرار عامية وضعيفة هذا مضافا إلى اختصاصها بغير قصة سمرة . وخامساً : بأنّه يستبعد أن يكون المراد من القضاء هو معناه الاصطلاحي لاحتمال أن يكون المراد منه في أمثال قضى في الركاز الخمس أنّ الخمس ثابت في الغنيمة . وسادساً : بأنّ دعوى انّه لم يكن هناك نزاع بين الرجل الأنصاري وبين سمرة في حكم شيء من حق أو مال بل إنّما كان مورد الحديث شكاية الأنصاري ظلم سمرة له في الدخول في داره بدون استئذان ووقوعه لذلك في الضيق والشدة . مندفعة : بما أفاد بعض الأعلام من منع عدم وجود النزاع في أىّ حكم في مورد قضية سمرة فإنّ الذي تمثله هذه القضية تحقق امرين .